أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

252

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

رمى الحدثان نسوة آل سعد * بمقدار سمدن له سمودا فردّ شعورهنّ السود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا وقيل : سامدون : رافعون رؤوسهم . فيحتمل أن يكون ذلك تكبرا ، وأن يكون غفلة . وهذه الحالة تكون لهذين الشخصين . قال : سمد يسمد ، ويسمد : إذا رفع رأسه . وفي الحديث : « أنه خرج والناس ينتظرونه للصلاة ، فقال : مالي أراكم سامدين ؟ » « 1 » أي قائمين قبل أن يخرج إمامكم . وقيل : سمّد رأسه : إذا استأصل شعره . س م ر : قوله تعالى : سامِراً تَهْجُرُونَ « 2 » . السامر : الذي يسمر ، أي يتحدث ليلا . يقال ؛ سمر سمرا فهو سامر . والسّمر : الليل نفسه . ومنه : لا آتيك السّمر ولا القمر « 3 » . ولا آتيك ما سمر بنا سمير . والأصل : سمّارا . فوضع الواحد موضع الجمع . والسامر أيضا : الليل المظلم ، وكأنه من باب قولهم : نهار صائم ، على المجاز . وقيل : سمر الحديث ، لأنه يكون من السّمر ، وهو ظلّ القمر ، وهو مأخوذ من السّمرة . والسّمرة : أحد الألوان المركبة من البياض والسواد . والسّمرة : الحنظلة للونها . والسّمار : اللبن الرقيق المتغير اللون . والسّمرة : شجرة سميت بذلك للونها جمعها سمرات . قال امرؤ القيس « 4 » : [ من الطويل ] كأني غداة البين يوم تحمّلوا * لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل وقيل : السامر : اسم جمع كالحاضر ونحوه . ومنه قوله « 5 » : [ من الطويل ] كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ، ولم يسمر بمكة سامر

--> ( 1 ) النهاية : 2 / 398 . ( 2 ) 67 / المؤمنون : 23 . ( 3 ) أي ما دام الناس يسمرون في ليلة قمراء ( اللسان - مادة سمر ) . ( 4 ) من معلقته ، الديوان : 29 . ( 5 ) البيت في اللسان - مادة حجن منسوبا إلى عمرو بن الحرث بن مضاض يتأسف على البيت ، وقيل : هو للحرث الجرهمي . وللبيت أخ في اللسان .